محمد متولي الشعراوي

10714

تفسير الشعراوي

فَالخَيْل والليْلُ والبَيْدَاءُ تَعْرِفُني . . . والسَّيْفُ والرُّمح والقِرْطَاسُ والقَلَم فلما كان في إحدى رحلاته خرج عليه قُطَّاع الطرق ، فلما أراد أن يفرَّ قال له خادمه : ألست القائل : فَالخَيْل والليْلُ والبَيْدَاءُ تَعْرِفُني . . . والسَّيْفُ والرُّمح والقِرْطَاسُ والقَلَم فاستحى أنْ يفرَّ ، وثبت أمامهم حتى قتلوه ، فقال قبل أنْ يموت : ما قتلني إلا هذا العبد ، واشتهر هذا البيت في الأدب العربي بأنه البيت الذي قتل صاحبه . ولما جاء المتنبي إلى مصر مدح حاكمها كافور الإخشيدي طمعاً فيه ، وكان كافور رجلاً أسود ؛ لذلك كَنَّوْه بأبي المِسْك ، ولما مدحه المتنبي حالَ الرضا قال فيه : أَبا كُلِّ طِيبٍ لاَ أَبَا المِسْك وَحْدَهُ . . . وفي قصيدة أخرى يقول : قَضَى اللهُ يَا كافُورُ أنَّكَ أَوَّلٌ . . . وليْسَ بقَاضٍ أنْ يُرَى لَكَ ثَانِ فلما لم يُعْطه كافور طلبه ، وساءتْ العلاقة بينهما ، قال يهجوه : أُريك الرضا لو أخْفت النفسُ خافيَا . . . ومَا أَنَا عَنْ نفسي وَلاَ عَنْكَ رَاضيا أَمَيْنا وإخْلاَفَاً وغَدْراً وخِسَّةً وجُبْنا . . . أشخصاً لُحْتَ لي أَمْ مَخَازِيا وتُعجِبُني رِجْلاَكَ في النَّعْلِ إنني . . . رأيتُكَ ذَا نَعْلٍ وإنْ كُنْتَ حَافِيا